مقدمةالمؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان لم يعد مرضى السرطان في اليمن يصارعون هذا الداء الخبيث وحدهم ، بل لقد جاء الآن من يقف بكل قوة إلى جانبهم فيشاركهم آلامهم و معاناتهم ، و يحمل عن كواهلهم ما أثقلها من عناء مكافحة المرض . فكيف تحول الحلم إلى حقيقة ؟ كانت مصارعة السرطان لدى المرضى اليمنيين تعني مواجهة العزلة و من ثم الموت المحقق ، فليس في مقدور ( 90 % ) من المرضى السفر إلى الخارج لتلقي العلاج ، و لم يكن في الداخل أي مراكز مختصة بمكافحة هذا المرض ، و ظلت مسألة علاج السرطان داخليا ، حلما يراود كل أبناء اليمن ، فبينما سافر بعض المرضى لتلقي العلاج خارج اليمن أدركت الوفاة كثيرين في أروقة المؤسسات و الجهات المختصة بحثا عن مساعدة مالية تعينهم على أعباء السفر أو تذاكر ، و قبع كثيرون في فراش المرض منتظرين بفارغ صبر لحظة راحتهم و أهلهم من كل هذا . من هنا جاءت فكرة إنشاء المؤسسة لتحمل على عاتقها مسؤولية الوقوف إلى جانبهم ، فتم إنشاؤها في : 16 /10 /2003 م ، فغدت من اللحظات الأولى حلقة وصل بين الخيرين و المرضى ، و قبل أن تتم السنة الأولى استطاعت تحويل ما كان مجرد حلم إلى واقع ملموس فأنشأت بالتعاون مع وزارة الصحة ووكالة الطاقة الذرية أول مركز لعلاج مرضى السرطان تم افتتاحه في : 27 / 9 /2004 م . و مع أن عمر المؤسسة قصير إلا أنها استطاعت القيام بجهود كبيرة لمسها الجميع وتتضح تلك الجهود من مجرد نظرة .
|