شدة الألم كما يقول ألقته على قارعة الطريق مفترشاً " الإسفلت " قبل أن يسعفه أحدهم ، وعديد أشعة وفحوص تحملها ميزانية كده المحدود خصوصاً مع بلوغ بعض الفحوص الـــ 20,000 مع نتائج تتراوح بين (ديدان ) و ( انسدد في الأمعاء ) وبالتالي : مغذيات ومرطبات تخفف الألم ثم يعاود بأكثر مما كان ، وفحوص الرنين المغناطيسي بمستشفى الثورة لم ترحمه سوى في إظهار وجود ورم لم يتم تشخيصه على أنه سرطاني ، ليتحول إلى مستشفى الكويت حيت التكلفة المتواضعة والرقود لأسبوع استعداداً لعملية استئصال ذلك الورم ،
إلا أن التردد كان سيد الموقف والطبيب الذي تقرر قيامه بالعملية يراوح بين أجرائها من عدمه لكنه حسم الأمر وقرر خروجه لإجراء فحص مزرعة قبل العملية ليعلن الفحص أن الورم سرطاني وينتقل سامي ابن 23 ربيعاً إلى العلاج الكيماوي الذي هدّ كيان سامي بينما الدموع والدعاء هو كل ما لدى الأبوين هناك في مديرية شرعب ، واستعطاف سامي لهما بعدم الصعود خشية عليهما من التعب...
وتحت إلحاح الوالدين وعدها بالنزول الذي قام به بعد الجرعة الأولى من الكيماوي متحاملاً على ألامه ولمدة ثلاثة أيام أبدى فيها جلداً على مرض يدير معركة شرسة داخل أمعائه ويمنعه من قضاء حاجته رغم كل المرطبات التي لم تعد تجدي نفعاً !!.
تلقائياً انطلق بحثاً عن حل أخر غير الكيماوي الذي خضع لأربع جرع منه حتى الآن دون أن تحول والألم الذي ينهشه ..توجه سامي إلى أحد المستشفيات ( المتوكل ) وهناك قرأ عن الدكتور / منيف محمد صالح فتوجه لعيادته ومع المعاينة والإطلاع على الملف سرعان ما أطلق الدكتور صفارته بضرورة إجراء عملية ولتصعقه المفاجأة بـــ300.000 ألف ريال ، وتأكيداً للأمر عرض ملفه ثانية على طبيب روسي (أليخ تيان) وجاءه نفس التأكيد بسرعة إجراء العملية دون إبطاء ومعها رسالة إنسانية ورحمة من قبل نفس الدكتور (باب موجود ) وتعديل لقيمة العملية إلى 200,100 مائتي ألف ومائة ريال ولم يكن صعقها بأقل من سابقها في ظل ظروف مادية قادت والد سامي قبل أسبوع فقط لبيع (غنمته ) حتى يتمكن من الصعود إلى صنعاء للاطمئنان على صحة فلذة كبده . 
الأسرة لا تملك غير الدعاء الديون ما استطاعت عليه من أجل تفتيت حصوات لوالدة سامي قبل عامين وما يقاربه الــ 100,000 ألف ريال من علاج سامي حتى الآن تكفل بتوفير بكل سبيل وهو يتابع علاج مرضه ومذاكرة درسه استعداداً لاختبارات أخر الترم بعد عشرين يوماً .
بانتظار اليوم الذي سيدخل فيه الدكتور الروسي (أليخ تيا)