
ما أقساك أيها الداء الخبيث لاترحم صغيرا أو كبيرا لا ترحم فقيرا أو غنيا لاترحم رج
ل أو امر
أة
.. تتنقل من حاله إلى أخرى بكل غرور وكبرياء.. لم يؤنبك ضميرك ولم تسال نفسك ماذنب أنهار ورحاب وسهام و.......
ماذنب سامي ذلك الطالب الجامعي الذي لطالما خطط كثيرا لمستقبله الذي ينتظره ولم يكن يعرف أن ثمة قاتل سيحول بينه وبين كتبه الجامعية وغرفته المتواضعة!!ماذنب تلك الطفلةالبريئة التي أمتلئت دميتها وألعابها بدموع الألم الذي لايفرقها ليلا
ونهار
ا
!!
ما أقساك .. وأنت ترى أسرة من الأسر اليمنية تبيع كل ما تملك من أرض ومنزل وتسافر من دولة إلى أخرى بحثا عن حياة بدون سرطان لابنتهم التي ينتظرها فارس أحلامها وقد حدد موعد زفافها
إليه
.. لكنك وبكل قسوة لم تحترم دبلة خطوبتها وقتلتها وهي في ريعان
شبابها !!
ما أقساك أيها الداء وأنت تشاهد تلك المرأة وفلذت كبدها يموت في حضنها وهي لاحول لها ولاقوه غير دموعها المودعة
!!
لست هنا بصدد استعطافك لأنني على يقين أنه ليس في قلبك بذرة شفقه أو رحم
ه
! لكني فقط أريد أن أنبهك بأن المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان مستمرة في مكافحتك باستمرار عنجهيتك وقسوتك ولقد حققت هذه المؤسسة
بفضل
الله تعالىثم بجهود المخلصين فيها الكثير من النجاحات لاستئصالك وستضل حلقة وصل بين أهل الخير وبين المرضى رافعة شعار التحدي البارز ( بعطائكم نهزم السرطان
)
والخير لازال موجودا ما أن تولي وجهك في أي بلد كان إلا وترى المنفقين يبذلون أموالهم بسخاء لهولاء المرضى دون أن ينتظروا شكرا من
احد وهنيئا لكم أهل الخير كم تنالون من أجور عظيمه عندما تخففون آلام ومعاناة مرضى
السرطا
ن
على كل حال
.. عش ما بدالك أيهاالداء الفتاك فالأيام القادمة كفيلة على تدميرك ..يوم لك ويوم عليك ولن تمر بقسوتك وعنجهيتك سالما
..والميدان موعدنا!!!